السيد محمد باقر الصدر
335
إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 )
ومشاكلها وحلولها . وقد بات من الواضح لدى الجميع اليوم : أنّ العامل النفسي يلعب دوراً رئيسيّاً في المجال الاقتصادي ، فهو يؤثّر في حدوث الأزمات الدوريّة التي يضجّ من ويلاتها الاقتصاد الأوروبي ، ويؤثّر أيضاً على منحنى العرض والطلب ، وفي الكفاية الإنتاجيّة للعامل ، إلى غير ذلك من عناصر الاقتصاد . فالإسلام إذن لا يقتصر - في مذهبه وتعاليمه - على تنظيم الوجه الخارجي للمجتمع ، وإنّما ينفذ إلى أعماقه الروحية والفكريّة ؛ ليوفّق بين المحتوى الداخلي وما يرسمه من مخطّط اقتصادي واجتماعي . ولا يكتفي في طريقته أن يتّخذ أيّ أسلوب يكفل تحقيق غاياته ، وإنّما يمزج هذا الأسلوب بالعامل النفسي والدافع الذاتي الذي ينسجم مع تلك الغايات ومفاهيمها .